منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧١

لا يصلون جماعة عند كسوف الشمس ولكن من أحب أن يصلى وحده صلى وتمد يدعو وكانوا يطيلون الدعاء والرغبة إلى الله، وصلاة الكسوف ركعتان بلا أذان ولا إقامة يقرأ فيهما الحمد لله وسورة، وفى الخطبة اختلاف. وقيل إن رسول الله لله قال إذا رأيتم شيئا من هذه الأفزاع فافزعوا إلى الصلاة. وقال أبو محمد رحمة الله يقال خسف القمر وكسفت الشمس، ولا يقال كسف القمر. وقيل إن النبي صلى بأصحابه جماعة عند كسوف الشمس، وقيل إن ابن عباس قرأ في الركعة الأولى من صلاة الكسوف سورة البقرة وفى الثانية سورة آل عمران. وروى عن على أنه قرأ سورة العنكبوت والروم، ويس وقرأ بعض سأل سائل، وقال أبو الحسن روى أن الشمس كسفت يوم موت إبراهيم ولد النبي محمد عليه السلام، فقال الناس أصيبت الشمس لموته، فبلغ ذلك النبي، فقام فصلى ركعتين جماعة فأطال فيهما القيام والقراءة، فلما قضى الصلاة خطب الناس، محمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، لا يكسفان لأحد من خلقه، يذكر بذلك عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا الله إلى أن ينجلي كسف أيهما كسف.

واختلف الناس فى ذلك فمنهم من قال إن كليهما يصليان جماعة وقول عند خسوف القمر يصلى فرادى، والشمس جماعة، وفى آثار أهل عمان القمر جماعة والشمس فرادى، والصلاة في كسوف القمر تطوع في وقت أحوال القمر، فإن كان في آخر الليل أجزأ الوتر عنها. واختلفوا في صلاة الكسوف إذا كان في وقت لا يصلى فيه فقول يقعدون ويدعون. وقول يصلون مالم يطلع حاجب من الشمس، وبعد العصر

٢٬٤٥٠ / ٩٬٢٥١