منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٤

- 574 -

-

-

الاستسقاء برز بمن معه إلى اجبان وقت الضحى، ويقلب ثوبه ويصلى ركعتين أو أربعا، ويقرأ جهراً بمن حضر معه، ثم يحمد الله بما فتح له، ويصلى على النبي.، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات، ثم يسأل الله من فضله ويحمده على نعمه، ويسأله أن يسقيه من الغيث غيثاً معيناً عاماً تاماً، يخصب به البلاد، ويصلح به العباد، ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله له من حوائج الدنيا والآخرة، وليس ذلك من الواجبات إلا أنه فضل ووسيلة وسنة حسنة.

وفي الحديث أن عمر بن الخطاب رحمه الله خرج إلى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار شيئا حتى نزل، فقيل له إنك لم تستسق، فقال استسقيت بمجاديح السماء، وهى نجوم كانت العرب تقول إنها تمطر كالأنواء، فجعل الاستغفار استسقاء، يتأول قول الله تعالى استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدراراً، فجعل عمر الاستغفار هو المجاديح لا الأنواء.

وقيل قلب النبي رداءه (1) في الاستسقاء لكى ينقلب التحط إلى الخصب،

على معنى التفاؤل بذلك، حول الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر وقالت عائشة رضى الله عنها: شكا الناس إلى رسول الله لا قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يخرجون إليه، فخرج النبي الله حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنير فكبر الله وحمده ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستثخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله جل وعز

(1) أخرج حديث قلب الرداء البخاري ومسلم وأبو داود والترمذى ولا وجه لمن زعم.

أنه بدعة م.

٢٬٤٥٣ / ٩٬٢٥١