منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٥

أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله الذى لا إله إلا أنت أنت الغنى ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين، ثم رفع يديه فى الرواية حتى بدا بياض إبطه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب رداء وأقبل على الناس، ثم نزل فصلى ركعتين فأنشأ الله سحابة، فرعدت. وأبرقت وأمطرت بإذن الله عز وجل، فلم يصل مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى النبي الا الله مسرعة الناس إلى المسكن ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأنى عبد الله ورسوله ما تسلمها كثيراً دائماً. وروى أن بني إسرائيل قحطوا قحطاً شديداً فأتوا نبي الله عيسى عليه السلام

فقالوا له: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت لنا، فخرج، وخرج الناس حتى اسودت الجبال من كثرتهم، فقال عيسى عليه السلام: من كان منكم قد أذنب ذنباً فليرجع فرجع ناس، ثم قال ثانية فرجع منهم ناس، فما زال يقول ذلاك حتى رجع الناس كلهم ولم يبق معه إلا رجل واحد أعور، فقال له عيسى عليه السلام: ما لك يا فتى، ألم تصب ذنباً؟ فقال: أما ذنب أعلمه فلا، إلا أنى كنت يوماً أصلى فمرت بى امرأة فنظرت إليها بعينى هذه، فما جاوزت المرأة حتى أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها فأتبعتها المرأة، فقال عيسى عليه السلام: أنت صاحبي، قم فادع الله حتى أؤمن على دعائك، فدعا الرجل وأمن عيسى على دعائه، فتخلت السماء سحاباً ثم صبت عزاليها، فسقاهم الله مطراً تاماً وعشباً عاماً، والعزالى الأفواه التي ينصب منها الماء من السحاب. وقيل: جاء رجل أعرابي إلى النبي عمال

٢٬٤٥٤ / ٩٬٢٥١