منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٦

576 -

-

فقال: يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير ينط ولا صى يغط، فأنشأ يقول: أتَيْنَاكَ وَالْمَدْرَاهِ تُدْيِي لِمَانَهَا وَقَدْ شُغلت أم الصبي عن الطفل الطَّفْلِ

وألقى يكفيه الفتى باشيكانه. من الجوع هَوْناً ما يمر وَلا يُخلى ولا تي، يما بأكُلُ النَّاسُ عِندَنَا. سَوَى المُنقَلِ الْعَامِيِّ وَالْعَبْقَرِ الْفَصْلِ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا وَأَيْنَ فِرَادُ النَّاسُ إِلَّا إِلَى الرُّسل قوله: بعير ينط من أطيط الرحل، وهو صوته على ظهر البعير عند السير من ثقل الحمل عليه، والغطيط صوت النائم إذا نخر في نومه، والمراد من معنى الناظم المبالغة في الاشتكاء من الضر الذي هم فيه من شدة الجدب والحاجة النازلة بهم ومواشيهم، حتى صاروا في حالة من شدة هزال مواشيهم لا ينط لهم بعير، لأنه لا ينط إلا بواسطة الحمل عليه، وإذا لم يحمل عليه لم يكن به أطيط. وكذلك الطفل إذا اشتد به الجوع، واستولى عليه أذاه لم يلتذ بنوم يكون منه سبب الغطيط، وهو جرى النفس مع صوت وحشرجة، وهذا معتاد في بعض الناس عند نقل النوم

الحنظل العامى أى اليابس، وقيل الذي مر عليه عام، والعبقر أصول النبت والفصل الذي قطع من وسطه أو أسفله. قيل: فقام رسول الله لا يجو رداءه

،

حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم رفع يديه إلى السماء، فقال: اللهم اسقنا غيناً معيناً، مريئاً مريعاً، غدقاً، طبقاً، عجلا، غير رائت، نافعاً غير ضار، تملأ به الضرع، وتذبت به الزرع، وتحيي به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، فما رد يده إلى نحره حتى التقت السماء بأرواقها، وجاءت بمطر كأفواه القرب، وعزالي، المراد حتى جاء من جاء يصيح: الفرق، الفرق، قال: فرد رسول الله الله

٢٬٤٥٥ / ٩٬٢٥١