منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٧

-

- 577 -

يده إلى السماء فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فأنجاب السحاب، وأحدق بالمدينة كالإكليل، فضحك رسول الله صل الله حتى بدت نواجذه، ثم قال: الله در ابي طالب، لو كان حيا لقرت عيناه، من ينشدنا شعره، نقال على بن

أبي طالب: بأبي وأمى يا رسول الله، لعلك تريد قوله: وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ يْمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِل يطيف به الملاك من آل هاشم فَهُمْ عِندَهُ في نِعْمَةٍ وَتَوَاضِلِ مع أبيات له، فقال رسول الله الله: نعم ذلك أردت يا أبا الحسن، ثم نزل. قولة. مريعاً أى خصيباً، وهو النبات الكثير الكالا والرعى، وأمرع المكان والوادى إذا كثر فيه العشب والكلأ، والغدق الكثير، والطبق العام، والرائث البطئ، وشمال اليتامى أى غيانهم، وعصمة الأرامل دو الذي يلتجئون إليه، والصعاليك الضعفاء الذين لا مال لهم. ويروى أن رسول الله قال:

امعه إذا

ما مطر قوم إلا برحمة، ولا قحطوا إلا بسخط، فينبغى للإمام ومن معـ أرادوا الخروج إلى الاستسقاء أن يتخلصوا من المظالم، وأن يعظوا الناس

ويفزعوا إلى التوبة والاستغفار من الذنوب، وأن يصوموا ثلاثة أيام قبل الخروج. ويخرجوا في اليوم الرابع وهم صائمون لقول البي ما: دعوة الصائم لا ترد،.وأن يتصدقوا من طيب خالص أموالهم لأن الصدقة تطفئ غضب الرب، ويستسقى بأهل الصلاح من المسلمين والشيوخ والصبيان والضعفاء والمساكين، وبعض استحب إخراج البهائم، ولم يأمر بذلك بعض، ويكره خروج الكفار للاستسقاء، والسنة أن يخطب لصلاة الاستسقاء بعد الصلاة، ويقول في آخر الخطبة: انتهم

(37 - منهج الطالبين!:)

٢٬٤٥٦ / ٩٬٢٥١