الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٠إلا بعد طلوع الفجر، والذى نستحبه نحن ونعمل به من أراد أن ينتقل انتقل قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر ركع ركعتي الفجر، ثم أتبعهما فريضة الفجر. ومن خاف فوت فريضة الفجر في الجماعة صلى في الجماعة وأخر ركوعهما حتى تطلع الشمس ويصلهما في مكانه، أو حيث أراد، وقول إن رجا أن يدرك ركعة من الفريضة مع الإمام فإنه يركمهما ثم يدخل مع الجماعة وليصل ما أدرك، وهذا الرأى اختاره من اختاره. وقال محمد بن المسبح رحمه الله إذا رجا أن يدرك مع الإمام الركعة الأولى من صلاة الغداة فليركع ركعتي الفجر، ثم يدخل في الجماعة وإن خاف فوت الأولى فليدع الركعتين ويدخل في الفريضة جماعة، وإن كان هو الإمام فأقيمت الصلاة قبل أن يركمهما فإن انتظروه حتى يركع فلا بأس، وإن صلى بهم وأخر الركعتين إلى أن تطلع الشمس فلا بأس، ويكره الكلام بين ركعتي الفجر والفريضة إلا في أمر الصلاة بلا تحريم، ولا يجوز لمن يركع ركعتي الفجر والإمام يصلى الفريضة إلا أن يكون في مسجد كبير واسع ويصلى في طرفه، فقد أجازوا أن يركمهما هنالك. قال أبو سعيد رحمه الله، إذا أقيمت الصلاة في المسجد فلا صلاة إلا مع الإمام، ويوجد فى بعض الحديث إلا ركعتي الفجر، هكذا يروى (1) عن النبي
وقيل من فاته ركعتا الفجر في وقتهما فله أن يبدلها متى أراد ولو بعد صلاة العصر، وقال أبو سعيد رحمه الله أنه من ترك ركمتى الفجر لمعنى عذر أو سبب من
(1) أخرجه مسلم وأحمد عن ابن عمر وأبي هريرة قال البيهقى جاء في بعض الروايات زيادة
إلا ركعتي الفجر ولا أصل لها م.