منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨١

الأسباب حتى صل الفجر أنه لا يصليهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم وإن صلاها بعد الفجر في ذلك اليوم فلا نعلم حجة تمنع من ذلك، إلا أنه يستحب امثال أمر المسلمين في هذا وغيره. واختلف في الناسى لصلاة أو النائم عنها فذكر في الوقت بعد الوقت فإذا ذكر فى الوقت، وفى الوقت سعة بدأ بركمتى الفجر ثم الفريضة. وإن خاف فوت الوقت بدأ بالفريضة وانتظر إلى أن تطلع الشمس، ثم يبدل ركعتي الفجر وإن ذكر بعد ما فات الوقت وقول يبدأ بركمتى الفجر على الترتيب، ثم الفريضة، وقول يبدأ بالفريضة ثم ركعتي الفجر، وقول هو مخير في ذلك لأن ذلك كله بدل. والذى يعجبنا أن يبدأ بركمتى الفجر قبل الفريضة في الوقت وبعد فوت الوقت إلا أن يكون في الوقت ضيق، ويخاف إذا بدا بركعتي الفجر يفوت الوقت قبل أن يصلى الفريضة، فإنه يبدأ بصلاة الفريضة وقيل في معنى قوله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ» هى الركعتان قبل فريضة الفجر، وقوله: وسبحه وإدبار السُّجُودِ، هما الركعتان بعد فريضة المغرب فركعتا الفجر يؤمر بالمحافظة عليهما، ولم نعلم على تاركها كفارة. ويستحب لمن ركعهما بعد الفجر أن لا يتكلم بعدهما إلا بذكر الله ولا يصلى بينهما وبين الفريضة صلاة، ولا بأس أن يتكلم بعد ركعتي الفجر وأن يستلقى بلا أن ينعس. ويروى أن موسى بن على رحمه الله ومن معه كانوا يصلون القيام في شهر رمضان حتى يحضر وقت صلاة الفجر، ثم يصلون صلاة الغداة ولا يركعون غير الصلاة التي كانوا يصلونها جماعة. وقيل من ركع في الليل شيئا من الركعات وطلع الفجر الأبيض فاشتغاله بأداء الفرائض أولى، ومن لم يركع فى الليل وقام وقد طلع الفجر فليركع ركعتين قبل

٢٬٤٦٠ / ٩٬٢٥١