الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٢582
صلاة الفجر. وقال أبو المؤثر رحمه الله، رفع في الحديث أن عبد الله بن عمر دخل المسجد (1) قبل صلاة الفجر ولم يكن ركع فدخل فى الصلاة، فلما طلعت الشمس ركع الركعتين اللتين قبل صلاة الغداة. وفى كتاب المصنف ـ وذكرت في رجل ركع ركعتي الفجر ثم قال له رجل أذن قال لا، أو قال صليتم، قال لا، أو قال لأحد نائم قم صل، أو كلم أحداً محاجة هل عليه إعادة الركعتين؟ قال لا إذا ركعهما بعد طلوع الفجر إلا أنه يستحب له ألا يتكلم إلا بذكر الله أو شيء من معانى الصلاة، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر، أو شيء من معانى السؤال من أمر الدين وما أشبه هذا، وإن تكلم بشيء من أمر الدنيا مما لا ينتقض به الوضوء فقد قصر ولا نقض عليه، ولا إعادة، وفى جواب أبى عبد الله قلت أفيجوز للرجل أن يركع في آخر مسجد نزوى الجامع ركعتي الفجر والإمام يصلى هو والقوم في مقدمه جماعة، وهو يسمع قراءة الإمام؟ قال: نعم لا بأس بذلك، وإن كان المسجد ضيقا والناس يصلون فيه جماعة فيسمع قراءة الإمام فعليه الإعادة، وإنما أجازوا ذلك في مؤخر مسجد جامع مثل مسجد صحار أو مسجد نزوى أو مسجد أزكى والله أعلم.
فصل
اختلف أصحابنا في صلاة الوتر. فقال بعضهم يصلى ثلاثا في الحضر والسفر بإحرام واحد وتسليم واحد، وقال بعضهم واحدة تجزى، والثلاث أحب لزيادة
(1) أخرج الترمذى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس م.