الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٣-
583
-
الني
(1)
الفضل بزيادة العمل، وقال بعضهم يصلى ثلاثا بإحرام واحد وتسليمتين. وخير صاحب هذا القول بين الفصل بالتسليم وبين الوصل بلا تسليم في القعدة الأولى، وقال بعضهم يصلى ثلاثا لا فصل بينهن وهذا القول الذي عمل به أكثر أهل عمان، وقال بعضهم الوتر ركعة بعد ركعتين، والذين قالوا بالثلاث استدلالا بفعل، لما روى أنه كان يقرأ في الركبة الأولى من الوتر سورة سبح اسم ربك الأعلى. وفى الثانية قل يا أيها الكافرون. وفي الثالثة قل هو الله أحد ولم يرو أنه فصل بينهن، والذين استدلوا بجواز الواحدة لما روي (2) أن النبي لالالالالا فعل الواحدة والثلاث، ولقوله الله (صلاة الليل مثنى مثنى، فإن خفت) فأوتر بواحدة» فيحتمل أن تكون هذه الركعة موصولة بغيرها وتكون منفردة لأجل الصبح لأن فيه شرطا، إذا خاف المصلى أن يفجأه الصبح. واسم الوتر يقع على الفرد من واحدة وثلاث وخمس وسع وتسع إلى ما أكثر من ذلك في كلام العرب. وقال محمد بن محبوب رحمه الله في المسافر إن شاء أوتر بواحدة أو بثلاث. وبلغنا أن بابرا أوتر بركعة، وقال هذا وتر العاجز، ثم صلى حتى أصبح وإنما أراد أن يرى أصحابه جواز ذلك. وقيل لابن عباس إن معاوية يوتر بركعة، فقال من أين عرف ذلك لا أم له. أما إذا عرف هذا فلا يزيد على ركعة.
الصبح
(3)
(1) أخرجه ابن عدى ورواه ترمذى والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس. (2) روى الشيخان عن ابن عمر وعائشة حديث الواحدة وحديث الثلاث رواه أحمد والنسائى عن أنس وعائشة وحديث الخمس رواه مسلم عن عائشة وحديث السبع رواه مسلم
وأبو داود.
(3) رواه الطبراني من ابن عمر وروى الربيع عن أبي أيوب الأنصارى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر بخمس فإن لم تستطع فيثلاث فإن لم تستطع فتومي إيتاء قال شيخنا السالمي رضوان الله عليه واختار أصحابنا الوتر بثلاث مسبوقة بركعتين يسمونها سنة العشاء.