الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٥--
طريق مكة، وأظن أنه أبو مودود حاجب بن مودود، وعبد الله بن نافع. قال أبو أيوب الأنصارى من شاء أوتر بسبع أو خمس أو ثلاث أو واحدة، وقل ابن عباس: إنما هي واحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو أكثر يوتر بما شاء. وقال سعد بن أبى وقاص ثلاث أحب إلى من واحدة، وخمس أحب إلى من ثلاث وسبع أحب إلى من خمس. وقال أبو سعيد رحمه الله من فصل الركبة الأخيرة من الوتر بالتسليم من القعدة الأولى فإنه ينشئ بتكبيرة ويستعيذ ويقرأ، فإذا نرى الفصل على أنه يوتر بثلاث ركعات فإذا سلم قام بتكبيرة، وإذا نوى أنه يوتر بركعة صلى ركعتين، ثم وجه بعد التسليم وأوتر بركمة. وقيل من أراد أن يحرم للوتر بركعة وأراد أن يحولها إلى ثلاث ركعات فجائز، وإن أراد أن يحرم للوتر على أنه ثلاث ركعات فلا يحول النية إلى واحدة. ووقت صلاة الوتر ما بين صلاة العتمة إلى طلوع الفجر، كل ذلك وقت لصلاة الوتر. فإذا طلع الفجر فقد فات وقته هذا فى الحضر، وأما في السفر فجائز جمعه المغرب والعشاء مع الأخيرة في وقت صلاة المغرب، ولا يجوز ترك الوتر إلا من عذر بنسيان أو نوم إلى أن يطلع الفجر إلا أنه قد قيل، إنه جائز لمن يصلى الوتر مالم يخف فوت صلاة الفجر، فإن خاف الفوت صلى الحاضرة، ومن ترك الوتر متعمداً أو لمعنى جهالة فقول عليه ما على من ترك شيئا من الفرائض من ازوم البدل والكفارة. وبعض رأى البدل بلاكفارة، وأما الإثم فلازم له بلا اختلاف، ويشبه معنى الكبير من الذنوب وتلزم فيه التوبة والإعادة ولا أعلم أحدا من أصحابنا أجاز ترك الوتر إلى وقت طلوع الشمس. والوتر سنة لا يجوز تركها فى حضر ولاسفر. وبعض ألحتها