الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٦586 -
بالفرائض. وقيل إنها) على النبي صل الله فريضة وعلى أمته سنة وأجمعوا أنها لا تجوز تأديتها إلا بوضوء تام وثياب طاهرة مثل سائر الصلوات المكتوبة، وكذلك في معنى القيام والقراءة والركوع والسجود إلا أنهم أجمعوا أنها لا إقامة فيها ولا أذان، وأثبتوا فيها التوجيه
وروى محمد بن محبوب رحمه الله أن جابر بن زيد رحمه الله صلى العتمة وأوتر
بعدها بركعة، قرأ فيها، مدهامتان، ثم دخل البيت فأحيا ليلته إلى الصبح وقال سليمان بن عثمان من أراد أن يوتر بركعة فليصل ركعتين بعد المتمة ثم يوتر ومن لم يصل شيئا بعد العتمة فليوتر بثلاث ركعات. وقال العلاء بن أبي حذيفة الرجل صلى فريضة المعقمة وأوتر بعدها بثلاث ركعات لا يتخذ ذلك عادة حتى يركع ركعتين، وهى السنة التي تصلى بعد صلاة العتمة. وقيل إن هاتين الركعتين تسميان الريحانتين. وقيل من أراد أن يوتر آخر الليل فذهب به النوم حتى أصبح فعليه أن يوتر إذا قام ولا يلزمه أن يصنع معروفا. وروى ابن هر أن النبي كان ربما أوتر على الراحلة. وفى جامع ابن جعفر قيل عن النبي لا أنه
(2)
قال: ثلاث من على فريضة وهن لكم تطوع قيام الليل والوتر والسواك، فأما الوتر
وهى
فقد لحق بالفرائض، وفي حديث عنه قال: ختم الله لكم بصلاة سادسة (1) الوتر، ومن صلى الوتر ثلاثا ثم شك فيه وانتقض عليه فينبغي أن يوتر بثلاث فإن أوتر بواحدة في الوقت أجزأه. وحفظ من حفظ عن أبي عبد الله رحمه الله فيمن
(1) روى أحمد والحاكم عن ابن عباس ثلاث من على فريضة وهن لكم تطوع الوتر
وركعتا الضحى والفجر. ه ا.
(2) رواه الشيخان عن ابن عمر ولفظه كان يرتر على البعير