منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٧

-

-

قام ليوتر بثلاث ركعات ثم حول نيته أن يوتر بركعة، أنه جائز له ذلك وأحب له إذا دخل في الوتر على أن يصليه ثلاثا أو واحدة أن يتم على ذلك. وقيل من صلى الوتر ولم يقرأ في الركعة الأخيرة إلا الحمد وحدها وأقام على ذلك زمانا أنه لا إعادة عليه، وإن أعاد فهو أفضل.

وروى أن أبا بكر رضى الله عنه كان يوتر أول الليل، وعمر رضى الله عنه يوتر آخر الليل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أبو بكر فجلد كيس، وأما عمر فقوى معان، وقال سأضرب لها مثلا كرجلين دفعا إلى مفازة، فقال أحدهما لا أنام حتى أقطعها، وقال الآخر أنام ثم أقوم وأنا جام فأقطعها، وأنا قادر عليهاء فأصبح كل واحد منهما قريبا من صاحبه، وكان الربيع يقول من قدر على قيام آخر الليل فليوتر آخر الليل أفضل، وإن خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أول الليل

والله أعلم وبه التوفيق.

(1) أخرجه الربيع عن جابر مرسلا ولفظه أن الله زادكم صلاة سادسة خير لكم.

النعم ومن الوتر.

٢٬٤٦٦ / ٩٬٢٥١