منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٨

-

- 588 -

القول الثاني والستون.

في صلاة سنة الضحى والنوافل والذكر

قال الله تعالى: (رَبُّكُم أَعلم بما فى الموسكُمْ إِن تَكونوا صالحين فإنه فَإِنَّهُ

كانَ الْأَوَّابِينَ غَفُوراً»، قيل في بعض التفسير: هم الذين يصلون الضحى

،

وروى أن ابن عباس قال: ما ظنت أن لصلاة الضحى فضيلة حتى أتيت على هذه

&

الآية: إِنَّا سَخَرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالمَشِي وَالْإِشْرَاقِ، ووقتها مذ ترتفع

من

•

الشمس قدر رمح إلى نصف النهار، وأفضل ذلك إذا رمضت الفصال وروى أن النبي الله قال: أوصاني جبريل (1) بصلاة الضحى. وقيل: قال لمعاذ: يا معاذ إن للجنة باباً يقال له الضحى لا يدخله إلا من كان مصليا للضحى. وقال: حافظ على شفع الضحى غفر الله له ذنوبه. وقال: كانت صلاة الضحى أكثر صلاة داود النبي عليه السلام. وقال ابن عباس: أتى النبي لال مسجد قباء (2) فإذا قوم يصلون صلاة الضحى، فقال: هذه صلاة رغبة، كان الأوابون يصلونها حين ترمض الفصال. وقيل: لا يحافظ على صلاة الضحى إلا كل من يطلب الخير ومن صلى من الضحى أكثر كان أعظم أجراً، وأقلها ركعتان، وأكثرها لا غاية له حتى ينتصف النهار. وقيل: كان النبى الله إذا قدم من سفره صلى الضحى قبل أن يدخل إلى أهله، وكان ابن عباس يصليها يوماً، ويدعها عشراً. وكان أبو عبيدة

(1) رواه البخارى ومسلم وأحمد عن أبي هريرة وفيه بعض اختلاف.

(2) أخرجه أحمد ومسلم عن زيد بن أرقم.

٢٬٤٦٧ / ٩٬٢٥١