الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٩يخليها ويتركها زمانا وحدث الربيع أنه لقى أبا عبيدة في اجتيان، وقال له: انتظرني حتى أصلى ركعتين، فلا عهد لى بهما منذ حين. وقيل: أفضل صلاة الضحى إذا صارت الشمس من قبل المشرق بقدر ما يكون من المغرب في وقت صلاة العصر، كما روى أن النبي مال الله قال: من صلى في هذا الوقت كتب له أجر يومه وحسنته، وكفى إنمه وخطيئته. وقيل أفضل أوقات الصلاة حين يكون العبد فيه أشد نشاطا وإقبالا إلى الصلاة، أي ساعة كانت، والله أعلم.
فصل
وقيل أفضل عبادات البدن الصلاة، وتطوعها أفضل التطوع، لما روى عن النبي أنه قال استقيموا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يواظب على الوضوء (1) والصلاة إلا مؤمن. وقيل أفضل التطوع بعد الصلاة المفروضة قيام النيل. وآخر الليل أفضل من أوله، لقوله تعالى: «كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيل همَا يَهْجَعُونَ وبالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ». وإن جزأ الليل ثلاثة أجزاء فالجزء الأوسط أفضل، لقول النبي الله أحباب الصلاة إلى الله تعالى صلاة (2) داود
النبي عليه السلام، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثننه، ثم ينام سدسه. وروى عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن النبي الله قال: من نام عن حزبه، أى ورده من الليل، أو شيء منه فقرأ ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر
(1) أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقي عن ثوبان وابن ماجه والطبراني عن
ابن عمرو.
(2) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص.