منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩١

-

وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت الأول والآخر، لا إله إلا أنت (1). وقال من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يسى، ولم يأت أحد بأفضل من جاء به إلا من عمل أكثر من ذلك، وقال: من تعار من الليل، أى انتبه، وقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظم، ثم قال: اللهم اغفر لى ودعا استجيب له، فإن توضأ قبلت صلاته، وقال عبدالله عمر بن الخطاب رضى الله عنه: كنت غلاما شابا أنام في المسجد، وكنت أتمنى أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله فرأيت كأن ملكين أخذاني، فذهبا لى إلى النار، فإذا هي مطوية كطى البئر، ولها قرنان، وفيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول، أعوذ بالله من النار، ثم لقينا ملك آخر، فقال لى لم ترع، فقصصتها على حفصة فقصتها على رسول الله، فقال: نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلى من الليل، فكان بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا. ويكره لمن يقوم الليل (2) لما روى أن رسول الله الله قال لعبد الله بن عمر - ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار، قال: قلت: لم أفعل ذلك، قال فإنك

(2)

(1) رواه الربيع عن ابن عباس ومالك عنه ومسلم عن قتيبة والترمذى.

(2) يعني كل الليل.

٢٬٤٧٠ / ٩٬٢٥١