منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٣

-

093

مر

بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحبته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشى بها، ولو سألني أعطيته ولو استعاذنى لأعذته. وأفضل تطوع النهار ما كان في البيت لقول النبي لالالالالي أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. ومن تطوع بركعة جاز لما روى أن عمر رضى الله عنه (1) بالمسجد فصلى ركعة، فتبعه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعةة، فقال: إنما هي تطوع فمن شاء زاد، ومن شاء نقص. والسنة لمن يدخل المسجد أن يصلى ركعتين تحية المسجد إن لم تكن صلاة مكتوبة حاضرة، لقول النبي الله إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين. فإذا دخل وقد أقيمت الصلاة لم يصل التحية لقوله ما إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة). ولا يصلى النافلة بعد

صلاة العصر إلى أن تطلع الشمس بعد صلاة الفجر، وتغرب بعد صلاة العصر وأما بدل اللوازم فى هذين الوقتين جائز. وكذلك صلاة الجنازة وما أشبه ذلك وما خرج على معنى التطوع فلا يجوز إلا لمن اعتاد الصلاة في أكثر أوقاته. وانقطع في العبادة. وأما إذا طلع قرن من الشمس أو غرب قرن منها فلا تجوز الصلاة في هذين الوقتين لا لنافلة ولا بدل ولا غير ذلك، وكذلك عند انتصاف النهار في الحر الشديد إلا فى يوم الجمعة، فإن الصلاة جائزة فيها عند انتصاف النهار، ولا تجوز الصلاة للطواف بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس لأن ذلك يقع موقع التطوع إذ ليس هو بواجب في (1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (2) رواه الجماعة إلا البخارى وزاد البيهقي إلا ركعتي الفجر عن أبي هريرة.

) 38 - منهج الطالبين / 4)

٢٬٤٧٢ / ٩٬٢٥١