منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٤

594

-

وقت محدود، وسائر الليل والنهار غير هذين الوقتين فيه سعة للطواف والصلاة، وأما الطواف فجائز فى هذين الوقتين إذا صلى بعد طلوع الشمس وبعد غروبها؛ وكل صلاة لم يثبت معنى لزومها من كتاب أو سنة أو إجماع فهى من معانى النفل، وصلاة النقل في الليل والنهار مثنى مثنى، وإن صلى مصل أربعا أربعا لم يدم ذلك من الجواز، لثبوت ذلك فى الفريضة، وما جاز فى الفريضة فلا يبعد جوازه في النافلة، وإذا جاز فى الأربع جاز فى الست إلى ما أكثر من ذلك، وأجاز بعض أصحابنا توجيها واحدا لجميع ما صلى في مقامه. وثبت أن التسليم إنما هو إذن في الصلاة للانصراف، وليس بلازم، وكذلك لو صلى مصل ركعة ركعة أو ثلاثا يتنقل بذلك لم يبعد جوازه، لشبهه بالمغرب والوتر، وأكثر ما عليه الناس في صلاة النوافل، أن يصلى المصلى بتوجيه واحد مادام في مقامه ولم يقطع صلاته بكلام ولا عمل غير صلاته ولا صلاة فريضة، ويقعد بعد كل ركعتين ويتشهد ويسلم ويقوم بتكبيرة ويستعيذ ويصلى ما شاء كان ذلك في ليل أو نهار، ولعل بعضا يعتاد في صلاة النهار بعد الزوال أن يصلى أربعا بتوجيه واحد وقعدتين و بتسليم واحد إذا فرغ من صلاته وأراد الانصراف منها، وتجوز صلاة النافلة في الحضر والسفر إلا أن الذى يجمع الصلاتين لا يقطع بينهما بصلاة نافلة ولا غيرها، صلاها المصلى في وقت الأولى أو الأخيرة، وأما إن صلى كل صلاة في وقتها بالقصر فجائز له أن يتنقل بينهما بما شاء، وأجازوا صلاة النافلة على الراحلة في قصير السفر وطويله. وقريبه وبعيده وفى غير السفر بالإيماء. وأجازوا صلاة النافلة قعودا لمن قدر على القيام من غير علة ولا عذر ولا مشتمة، ويجوز له أن يصلى نأئما ولو

٢٬٤٧٣ / ٩٬٢٥١