الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٩0990
-
يريد به تذكرة للغافلين وإحياء سنن الطاعة وإثباتها في مواضعها، وقيل إن
المحي للسنة كللميت للبدعة.
وقد سن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قيام شهر رمضان فلم يعب عليه أحد ذلك، لأجل شهرته فى أيامه ولا من بعده، وقد ثبت عن المسلمين أن الصلاة فى الليل جائزة في كل وقت من الليل، وفي كل زمان في شهر رمضان وغيره.
وسئل جابر عن الذى يصلى وقد غربت الشمس قبل أن يصلى المغرب، فقال:
إذا غربت الشمس فصل قبل المغرب وبعدها ما شئت، وهذا عندى فى معنى جواز الصلاة، والذي يعجبنى إذا حضر وقت المغرب أن لا يصلى قبلها نافلة ولا شيئاً من الصلوات إلا أن تكون صلاة نسبها أحد فذكرها في ذلك الوقت، أو كان ينتظر صلاة الجماعة، أو ميت يصلى عليه يخاف عليه أن يريح، أو ما أشبه هذا من المعانى. وإلا صلاة المغرب إذا حضر وقتها وجبت المبادرة إليها، وجاء الحديث لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة، والتطوع لا يقبل حتى تؤدى اللوازم. وقيل لا يقبل الله نافلة بتضييع فريضة. وروى أن النبي الله و كان إذا قام إلى صلاة الليل قال الله أكبر، ثلاث مرات، ويقول: لا إله إلا الله، ثلاث مرات، ثم يستعيذ بالله من الشيطان
(1)
الرجيم. ومن صلى تطوعاً ركعة قائما وركعة قاعدا فلا بأس، وصلاة الرجل
في بيته نور وقال: صلاة النافلة بعد أداء الفرائض تهدم الذنوب السالفة،
(1) روى الجماعة إلا البخارى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك