الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٠وليس لأحد أن يصلى التطوع الكثير لا يقطم بينه بالتسليم، وإن سلم ولم يشتغل بالدعاء حتى يتطاول ذلك لم يكن عليه أن يأتى بالتوجيه عند كل تسليم، والتوجيه الواحد يجزيه لصلوات كثيرة ما لم يشتغل عن الصلوات بشيء، ومن نسى وسلم ثم عاد وأتى بالدعاء ثم ذكر أنه لم يتم الصلاة فإنه يقوم ويأتى ما بقى، ومن دخل في صوم نقل أو صلاة تطوع ثم أفطر يومه أو قطع صلاته بعد أن صلى بعضها أنه يكره له ذلك.
واختلف أصحابنا فى إلزامه البدل لذلك، فأوجبه بعض، وبعض لم يوجب إعادته، وصلاة النهار إن شئت فصل ركعتين، وإن شئت أربعا ونحن نسلم في كل ركعتين.
واختلف في صلاة النافلة بعد أذان العصر قبل الفريضة، فبعض كره ذلك من غير حجر، وبعض أمر به وأوجبه أنه من السنن في النفل، وبعض لم يكرمه ولم يأمر به، ونحب لذلك تركه، وبعض قال يفعل ذلك العباد ويتركه العلماء. وأما بعد طلوع الفجر قبل صلاة الفجر فيستحب أن لا يصلى إلا ركعتي الفجر قبل فريضة الفجر. وذكر الله فى ذلك الوقت أحب إليهم من الصلاة. وقال بعض: من فاته التهجد في الليل فليصل فى ذلك الوقت، وإن كان قد صلى شيئاً في آخر الليل فإنه يقبل على ذكر الله ويترك الصلاة. وأما قبل صلاة المغرب بعد غروب الشمس فبعض أجاز ذلك، وبعض كرهه، ولم أعلم أن أحدا أمر بذلك (1)
(1) روى البخاري عن عبد الله بن مغفل المزنى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب ثم قال فى الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس منه م.