الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩وقال بعضهم: المسكين اسوا حالا من الفقير، وقيل: الفقير الذي له البلغة من العيش والمسكين الذي لا شئ له، وقيل أن الفقير هو المحتاج ، والمسكين هو الصحيح المحتاج، وقيل: أن الفقير هو المهاجر، والمسكين غير المهاجر، وقيل: الفقير من المسلمين، والمسكين من أهل الكتاب وقيل أن الفقير من لا شئ له، والمسكين من له شئ لا يكفيه وسكن الي من عنده، وقيل بالضد فيهما، وقيل: ليس المسكين الذي ترده الآكلة وألا كلتان ولاتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يسال الناس شيئا ولا يفطن أحد لمكانه فيعطيه، وهو المتعفف الذي لا يسال الناس.
ويروي أن رجل سلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أن عندي أربعين درهما، أمسكني أنا؟ فقلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، وقال الحسن: إن الفقير الذي لا يسال وأن أعطي شيئا أخذ ما يكفي به، والمسكين هو الذي يسال إذا احتاج، فإذا أصاب ما يكفي به أمسك، قيل أن الفقير من لا مال له ولا حرفة، زمنا كان أو غير زمن، سائلا كان أو متعففا، وكذلك المسكين، وقول: إن المسكين هو الذي يخشع ويستكين، والمسكين يتحمل ويقبل ما يسر له، ولافقير الذي له البلغة من العيش، وقول: إن المساكين ناس من أهل الكتاب فقراء، جعل الله لهم سهما في الصدقة ونقل سهمهم اليوم الي فقراء المسلمين، وقول إن الفقراء هم المساكين والمساكين هم الفقراء، وقول إن المسكين من نشا علي الفقر والمسكنة، والفقير الذي كان له مال وزال من يده وافتقر بعد ما كان عنيا، قيل إن نصف