منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠

سهم الفقراء والمساكين لكل من به عاهة منهم ولا يستطيع حيلة ولاتصرفا، والنصف الأخر للذين يقدرون علي السؤال والطلب والله اعلم.

وأما العاملون عليها وهم الذي يجبون الصدقات بالأمانة والعفاف. وفي الحديث(1) المرفوع: العامل في الصدقة بالحق لوجه الله كالغازي في سبيل الله حتي يرجع الي أهله.

والمؤلفة قلوبهم قيل هم اثنا عشر من قادة العرب، دخلوا في الاسلام كرها منهم أبو سفيان بن حرب، والحكيم بن خزام، والاقرع بن حابس، والعلاء ابن حارثة بن زهرة، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وصفوان بن امية. ومالك بن عوف، مخرمة بن نوفل، وعمرو بن وهب الجمحي، وهشام بن عمر، وسعيد بن يربوع، والعباس بن مرداس، وحصن بن حذيفة بن بدر.

واختلف في سهم المؤلفة،، هو باق أم لا؟ فقال قوم: أن سهمهم اليوم مطروح لان الدين قد ظهر والاسلام قد قوي والحمد لله، وقال قوم إن نزل أحد في الإسلام بمنزلتهم كان الإمام المسلمون في ذلك علي اجتهاد نظرهم في ذلك، كما اجتهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نظرة لمصالح دولة الاسلام، والخطاب من الله تعالي ورد للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين عامة، ولم يجئ في هذا النسخ، هذا قول يحلو في القلوب، لانه إذا ثبت هذا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المنصور بالله وأمده الله عز وجل بملائكة عليه السلام مع قوة نفسه وثبات عزمه وشدة حزمة - صلى الله عليه وسلم - فاولي أن

(1) أخرجة احمد وابو داود والترمذي واين ماجه والحاكم عن رافع بن خديج م.

٢٬٥٠١ / ٩٬٢٥١