الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١يكون ذلك لغيرة ممن لا يمكن أن يساويه في شئ من صفاته الشريفة وأخلاقة العظيمة ومنقبة الكريمة، إذا نزل لمنزلة يكون فيها شبه من ذلك.
وقيل المؤلفة صنفان: مسلمون ومشركون، فالمسلمون قوم ينالهم في الاسلام ضعيفة فيعطون لتقوي نياتهم وتشتد قلوبهم، والمشركون صنفان: صنف يقصدون المسلون بالذي فيعطون لكف أذاهم وصنف لهم ميل الي الاسلام فيعطون ليسلموا ، وكل ذلك يحتاج الي نظر وفكر من المبتلي بذلك، فبقصد باعطائه إعزاز دين لله عز وجل وأعلاء كلمة الحق وإظهار دعوة الاسلام، وإحياء الدين وإماته الباطل.
وفي الرقاب، وهم المكاتبون الذين لا مال لهم يؤدونه عنهم فيما وجب عليهم لمواليهم الذين كاتبوهم فجائز ايضا أن يعطوا من الصدقة ليخلصوا أنفسهم مما وجب عليهم.
وأما الغارمون فهم ضربان: ضرب غرم لاصلاح ذات البين، وهو أن يحمل ديه مقتلو فيعطي ولو كان غنيا، لانه جاء: لاتحل الصدقة لغني ألا لخمسة: غاز في سبيل الله، أو عامل عليها أو لغارم، أو مشتر اشتراها بماله، أو رجل له جار مسكين فاعطي من الصدقة فاهدي المسكين منها ألي الغني، ومن تحمل مالا ليكف فتنة فانه يعطي مع الغني، وضرب غرم لمصلحة نفسه وأنفقه في غير معصية، فإنه يعطي من الصدقة ولا يعطي منها إلا بقدر ما يفضي به دينه وإن أبرأه من له الحق قبل أن يعطيه إياه رجعت الصدقة الي أهلها، والغرم ه من عليه الدين ولا يجد