منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢

قضاه، ولا يقبل قوله أنه غرم ألا في الأصل غير غارم، وقوله: الغرم هو الذي غرم عن غيره وقول لزمه عنه أو عن غيره فهو غرم.

وأما سهم سبيل الله فهو مصروف في نفقة الغزاة المجاهدين في سبيل الله الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، القائمين بدين الله، وقيل إن من سيغني علي العيال فسعيه في سبيل الله ، ومن خرج في طلب علم فهو في سبيل الله حتي يرجع، وأما ابن السبيل فهو المسافر المحتاج، الحاج المنقطع الضعيف الفقير في سفره، ولو كان غنيا في وطنه والله أعلم.

فصل

وسئل أبو المؤثر رحمة الله عن حد الفقر الذي يجوز عنده دفع الصدقة وكفارة الايمان وزكاة الفطر، فقال: من جمع بين الحب والنمر من غلة ماله من ثمرة إلي ثمرة أو من تجارته وراس ماله قائم فلا اراه فقيرا، ولا أراه يعطي من الزكاة ولا من كفارة الأيمان، وقال غيرة يخرج معني قوله أنه من جمع بين الحب والنمر في معيشته من غلته أو تجارته من غير راس ماله فهو غني في معيشته، ولا يتم عندي ألا بادم كمثله من أهل موضعه لانه مما يجب في الفرائض، وكذلك حتي يجد كسوة مثله وما لم يكن كذلك فليس يغني، ومن لم يكن غنيا فهو فقير الي مال احتاج اليه مما لابد منه حتي يستغني.

٢٬٥٠٣ / ٩٬٢٥١