منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣

ويروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تحل الصدقة لغني (1) ولا لذي مرة سوي، وهو ذو صنعة قادر عليها وتغنية كما يغنيه ماله فيما يتعارف من أحواله ولو لم يكن في يده مال ألا قوت يومه وينظر لكل أحد ما يكون غنيا به وثبت له به اسم الغني ولو لم يكن مثله به غنيا، لان الناس تختلف أحوالهم في قدر ما يكفيهم لان منهم كثير العيال، ومنهم قليل العيال، ومنهم من يكفيه القليل، ومنهم من لا يكفيه.

(1) أخرجه الربي عن عائشة واحمد والترمذي وابو داود عن بن عمر ولنسائي وابن ماجه واحمد عن ابي هريرة وتمامة في الربيع ولا لمتاثل مالا. قال الربيع ذو المرة السوي القوي المحترف والمتاثل الجامع المال وفي بعض النسخ لا تحل الصدقة لنبي ولا لال نبي الخ. 1 ه

ويري عن عزان بن الصقر رحمه الله ـ إذا كان عند رجل مائتا درهم ولا يذهبا ولا ينفقها، أنه لا يأخذ من الزكاة ألا أن يكون عنده أقل من ذلك، وقول، أن كان عنده خمسون درهما أو قيمتها لا يعطي من الزكاة، وقول إذا كان معه مؤنته ومؤنه عياله من نفقة وكسوه لسنه ولا يضر ذلك بعياله ولا يتحمل دينا في سنة لم يأخذ من الزكاة إذا كان ذلك من ثمرة أو حراثة أو تجارة أو صناعة، وقول حتي يبقي معه بعد ذلك مائتا درهم، وقول خمسون درهما ولا يحتاج اليه، ويكون مستظهرا بها لما يحدث له، وفي بعض القول أن له يأخذ من الزكاة ما يستظهر به لسنة لقوته وقوت عياله، وقول حتي يكون غنيا خارجا من حد الفقراء الي حد الغني بما لا يشكل فيه، قادرا علي قوته وقت عياله وما يحتاج اليه من صلاحهم، وقول أقل ما قالوا به أنه لا يعطي من الزكاة من كان معه كفاية

٢٬٥٠٤ / ٩٬٢٥١