الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤قوت يحري بعياله من مال أو حركة، وأما من كان معه من مال أو حركة، وأما من كان معه مائتا درهم وهو مستغن عنها فلا يأخذ من الزكاة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في فقرائكم، وقال بعضهم يأخذ من الصدقة حيت يملك آلف درهم وقال بعضهم حتي تفضل معه خمسة عشر درهما، ومنهم من قال يأخذ ما يكفيه لسنة وقال أخرون لا يأخذ من الصدقة من يملك خمسين درها إذا لم يكن عليه دين ولا عيال له، وقول حتي يفضل عنده عن كفايته وثلاثون درهما من الصدقة، وأنا يعجبني من هذا الاختلاف أن يراعي المرء حال نفسه وأن لا يأخذ من الصدقة فوق كفايته، لان الناس تختلف أحوالهم في المكاسب والمؤن، فمنهم من يكفيه القليل ومنهم من لا يكفيه، ومن جاز له أن يأخذ من الصدقة جاز له ما يكفية من قليل أو كثير، وليس لذلك حد محدود ألا قدر ما يكفيه.
وقال محبوب بن الرحيم رحمه الله أرسلني الربيع رحمه الله أن أكتب له من كان من أهل البصرة علي رأي المسلمين علي رأي المسلمين، فسالت عنهم، فبلغ عددهم ثمانمائة من رجال ونساء وبعض النساء تزوجن برجال من أهل الخلاف ومعهن منهم أولاد يتامي فامرني الربيع أن أدفع لأمهاتهم من الصدقة رحمة لأمهاتهم.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله لا يجوز لمن يأخذ من الصدقة أن يحج به أو يشتري به مالا إلا ذو عناء أو ذو و الغني هو الفقيه الذي به الغني في أمر الدين، وذو العفاء هو الذي يجبي الصدقة، وهو إذا كان في أيام يلي قبض الصدقة فيه أمام العدل من المسلمين، وقول في |أيام العدل وغير أيام العدل.