الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥ولا تخرج زكاة قرية الي فقراء قرية غيرها إلا أن لا يوجد أحد من الفقراء فيها ممن يدين دين المسلمين فلا بأس وإن فعل أحد ذلك بجهالة منه فلا غرم عليه.
وتدفع الزكاة إلي من يدين بدين المسلمين، واختلف الناس في دفع الزكاة إذا لم يكن إمام فقول تجعل فيمن يقوم مقام الأمام من المسلمين ، وقول يجعل في فقراء المسلمين من أهل العفة، وقول يعطي فقراء المسلمين ويعطي غيرهم منها شئ قليل، وقول لفقراء المسلمين الثلثان ولغيرهم الثلث من الفقراء إذا دفعها من دفعها الي الفقراء برئ منها، وقول تدفع الي من يتقوي بها علي معصية الله عز وجل، ومن نزل به ضعيف فجائز له أن يطعمه الخبز من زكاته إذا أعلمه أنه من الزكاة ولكن ينبغي له أن لا يجعل الزكاة تقيه لماله.
وقيل في أمراه معه حلي ذهب أو فضة أنها لا تعطي من الزكاة ألا ما يحتاج أليه، بعد ثمن حليها، ما يكفيها لتمام سنتها ألا أن تريد أن تقضي منه دينها أو تكفر منه أيمانها أن تتركه لو صيتها أن تنفذه في شئ من أبواب البر فان يجوز لمن أعطاها من الزكاة، ويجوز لها هي الأخذ من الزكاة ، ولمن أخذ من الزكاة ما يكفيه ويكفي عياله من الثمرة أن يشتري منه قرطاسا يكتب فيه العلم أو يشتري به مصحفا ، وإما أن أخذ من الزكاة أكثر مما يكفيه ويشتري منه ذلك فليس له ذلك وأما إن أخذ من الزكاة ليفدي نفسه من خراج السلطان فله ذلك لانه يفدي قوته وقوت عياله ، ولا يجوز للسيد أن يعطي مملوكه من زكاة ماله، وقيل أن من لزمه