الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦الحج ثم افتقر فجاز أن يعان من الزكاة ما قد لزمه من تاديه الحج لانه بمنزله الغارم. وقول لا يجوز ذلك، وكذلك إذا لزمته زكاة في ماله فلم يخرجه حتي افتقر وثار دينا عليه حسن الاختلاف في دفع الزكاة إليه ليقضيها من نفسه لانه بمنزله الغارم.
فصل
والمسافر له حق في الزكاة كان غنيا أو فقيرا في وطنه إذا نزل في سفره بمنزله الحاجة الي أخذ شئ من الزكاة، لمعني حاجة في سفره ألي أن يأمن علي نفسه من الضرورة والحاجة، إلا أن يكون سفره في معصية فلا نحب لاحد أن يعين أحدا علي معصية الله من زكاة أو غيرها والمسافر حكمه علي السفر في جواز دفع الزكاة أليه حتي يرجع ألي حد غناه، ولو وجد أحد يدينه أ يقرضه لأن ابن السبيل له حق في الصدقة، والمسافر يسمي مسافرا إذا جاوز الفرسخين من عمران بلده، وأما الغارمون فهو من يدان لعياله بغير إسراف أو يحترق بيته أو ماله، أو أدان في حمالات ذات بين ومعروف فله حق في الصدقة.
واختلف في من يموت وعليه دين، فقول يعطي في دينه من الزكاة وأكثر القول أنه لا يعطي، وقال أبو سعيد رحمه الله: أن صفة الغارمين هو كل من لحقه غرم وثبت عليه حق ألا في القتل من طريق الديات وما كان من الفساد في الأرض أو شئ لا يسع.
وفي بعض القول أنه يسع أن يعطس فيما لزمه من ديه قبل الخطا، ويجوز أن