منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧

تعطي العقلة فيما يلزمها من ذلك لأن أولئك داخلون في جملة حكم الغارمين وفي بعض أقول أنه ما دام للغارم مال يؤدي منه ما لزمه فلا يوفر له ماله حتي لا يبقي له مال، وأن كان له عروض ترك له منها قدر ما ينتفع به ويعينه في وقته.

وفي بعض القول إن الغارمين لهم حق في الصدقة ولو كانوا أغنياء، لان الله عز وجل أفرادها بالذكر بعد ذكر الفقراء، ولذلك السافر إذا احتاج في سفره ولو كان غنيا في حضره، والأوسط من القول أن الغرم إذا كان له من المال ما لو باع من ماله وقضي ما عليه بعي في يده من المال ما يكفيه غلته لقوته وعول من يلزمه عوله في سنته لم يكن له أن يأخذ من الزكاة لمعني الغارمة، وكذلك التاجر في تجارته والصانع في صناعته.

وقال عبد الله بن يحي طالب الحق رحمه الله لبعض عماله: إذا اجتمعت الصدقات قسمت بين الفقراء والمساكين والعاملين عليها والغارمين وفي الرقاب وابن السبيل، ويعطون علي قدر منازلهم من الفاقة والحاجة، ويدفع النصف للجند والعاملين عليها.

وقال أبو المؤثر رحمه الله وقد رأي من رأي من الفقهاء أن يعطي الفقراء الثلث والثلثان يرفعان الي الامام، يتقوي بهما علي أمور المسلمين ويعطي الغارمين من عنده، وأبناء السبيل وفي الرقاب ، ولا يعطي الامام الأغنياء من الصدقات المسلمين ألا أن يطلب، فان الطالب له حق ولا يدري غناه

٢٬٥٠٨ / ٩٬٢٥١