منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨

وليطلب بمعروف، وإذا يطلب لم يعط شيئا ويعطي كل أنسان بقدر ما يستأهل لقدر حاجته وليكن ذلك براي أهل العلم، ومن قال له الامام أنت في سعة من الفئ، كل ما شئت لسنه، فله ذلك إذا عرف ذلك، والوالي إذا قال له الامام فرق عشر ما يحصل عندك من الزكاة علي الفقراء، فقصد فقير من غير البلد الذي قبض منه الزكاة جاز له ذلك. ولا يجوز لوالي أني يشتري الأموال ولاعبيد من الصدقة، أذن له الامام أو لم يأذن له، ويجوز للوالي أني يفرق ثلث ما قبض من الحب والدراهم والتمر حبا وتمرا ودراهم علي فقراء تلك البلدة.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا احتاج الامام الي أخذ الصدقة كلها عند الحاجة أليها جاز له ذلك في أيام الحرب والخوف علي الدولة، لانه يوجد في سير المسلمين، أن للمسلمين أن يستعينوا بجميع الصدقات والصوافي ما داموا محتاجين الي ذلك، وما استعان به المسلمون وانفقوه من مال الله عند حاجتهم إليه في أقامه الدين وإعزاز الدعوة فيوقت خوفهم عليا فليس عليهم أن يغرموا للفقراء من ذلك شيئا بعد سكون الامر ووضع الحرب أوزارها وأمن المسلمين من خوفهم، ولكن يعطيهم الامام ما رأى من ذلك فيما يستأنف علي قدر ما يعلم. أن في ذلك قوة المسلمين ولا هوانه عليهم وأقامة عساكر المسلمين والذب عن بيضتهم أحق وأولي من إعطاء الفقراء أذا خيف علي الدولة أن يظهر عليها عدوها وتنتهك حرمتها.

٢٬٥٠٩ / ٩٬٢٥١