الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩وعن الامام المهنا بن جيفر أن الصدقة أنما هي لمن حضر قسمها وليس لمن غاب عنها شئ، ولو وجب شئ منها لمن غاب لوجب لفقراء العراق والشام وغيرهما منها نصيب، لان الصدقة ليست بمنزله الميراث.
وقيل أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رض الله عنه بعث عمير بن سعيد واليا علي الشام فارسل اليه عم، فما جاءه ساله عمر عن الصدقة، فقال له مالك وذلك؟
أخذتها من مواضعها وقسمتها في أهلها، فسر عمر بذلك رحمه الله وأعجبه، ولم ينكر عليه فعله، وراه صوابا وشكره علي ذلك
ولا يجوز منع الفقراء من حقوقهم عند حاجتهم إليه او استغناء الامام عنها ،
فصل
وأما سهم العالمين عليها فإذا لم يكن الامام قد فرض لهم فرائض معلومة في بيت مال الله وأنما ما رآه الامام باجتهاد ونظر ومشاورة أهل النظر من فقهاء المسلمين، وذلك علي قدر منازل العاملين في فضلهم وفقرهم وكثرة عولهم وكثرة عنائهم، وليس هذا بمنزلة الأجرة ألا أن يري الامام ذلك المعني فلا يبعد ذلك إذا أوجبه النظر، وليس ذلك من اللازم في ذلك إذا لم يستعمل بأجرة معلومة، وأما سهم سبيل الله فإنه ينفذ في وجه الجهاد في سبيل الله الخارجين في جهاد أعداء الله تعالي، وقد ذكر ذلك. وأما مهم المساكين من أهل الكتاب وسهم المؤلفة قلوبهم فقد ترك اليوم، وأما بقية السهام التي ذكرها الله عز وجل فمن شهد الصدقة فيما بين الثمرتين من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل أو ساع