منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣

القول الثاني

في صفة من يعطي من الفقراء من الزكاة وقدر ذلك

وقيل أن من كان له دار أو خادم ولا يستغني عنهما أن له أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطيه، وإذا لم يكن له غله أو ثمرة تغنيه كان فقيرا، وجاز له الأخذ من الزكاة، ولو كان في يده الأصول والعبيد والحيوان المغلة أذا لم يستغن، وقال أصحابنا من أهل خراسان أن الزكاة لا تدفع ألا للفقراء من أهل الولاية في الدين، وأما أصحابنا من أهل عمان فاجازوا دفعها للفقراء من أهل الدعوة كان وليا أو غير ولي، ألا أن الأفضل عندهم أولي بها، ومن يستعين بها علي قوته وقوت عياله وما يحتاجون اليه أولي بها ممن ينفقها في غير طاعة الله عز وجل، أو يستعين بها علي معاصي الله عز وجل، واختلفوا في دعها للفقراء من أهل الخلاف، فقول لا يدفع اليهم ألا عند عدم فقراء أهل الدعوة ولا تدفع اليهم عند وجودهم، وقول يجوز أن يدفع اليهم إذا كانوا بين ظهراني أهل الاستقامة، وراي بهم اليها حاجة، ومن ينفقها منهم في وجه الطاعات ألي علي معني ما قيل في فقراء أهل دعوتنا.

وقال أبو سعيد رحمه الله فيمن عنده زكاة أو كفارة يمين أو غيره فيرد السائل فيعطيه من ذلك أنه يجزئه ذلك ولو لم يعرفه أنه من أخل الزكاة، وكذلك إذا أعطي الحاضرين من الفقراء عند الدوس والكيل، وسالوا أنه يجوز له ذلك ولو لم يخبرهم أنه من الزكاة إذا نوي بذلك أنه من الزكاة، وقيل أنه لا يشتري

٢٬٥١٤ / ٩٬٢٥١