الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥بين المسكين واليتيم و الاسير وإن كان فرضا فكذلك ألا أنه يستحب للمسلم إذا كان يلي زكاة نفسه أن يجعلها في أهل الفضل من المسلمين من أهل موافقته وولايته، او من أهل نحلته ولو لم يكونوا من أهل ولايته، ثم من أهل دعوته ولو لم يكن من أهل ولايته، ثم من أهل دعوته ولو كانوا ينتهكون ما يدينون بتحريمه، ثم في أهل الإقرار ولو كانوا يدينون بمخالفته، قم في أهل ذمته ولو كانوا يجحدون ذمته، ثم في فقراء أهل حرمه إذا عدم هؤلاء كلهم، لانه لا يأتي علي المرء حال يمنه فيه من دفع زكاته فيتعيد ما لا يطيق، وأما إذا كان أمام عدل فعليه دفعها الي الامام، وأما لم يكن امام عدل فالزكاة جائزة للفقراء وكل من لم يكن غنيا لحقه اسم الفقر ودخل في جملة الفقراء، ومن استغني بمال أو احتيال كان غينا ولو لم يكن لحقه اسم الفقر، ودخل في جمله الفقراء، ومن لم يكن معه ما يجزئه ويجزي عياله لكسوتهم ونفقتهم ومئونتهم التي لا غناية لهم عنها في سنة أو من ثمرة الي ثمرة وفيما يدر عليه من صنفته وتجارته وجميع احتياله لنفسه فهو فقير، وله أن ياخذ من الزكاة وجائز لمن أعطاه من الزكاة ما لم يصر بعطيته و اخذه غنيا، وفي بعض القول أنه لو كان في يده شئ يفضل عليه في سنته عن مئونته ومئونة عياله مقدار خمسين درهما فله أن ياخذ من الزكاة، وقل حتي يفضل معه مائتا درهم ليستعين بها علي ما يحدث له، وللفقير أن ياخذ من الزكاة يا يتزوج به بعد مؤنته ومؤنه عياله أذا
احتاج إلى التزويج، وله أن يشتري منها السلاح والمؤن إن أراد به الجهاد، وللفقير أن ياخذ من الزكاة لقضاء دينه.