منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

ومن وجبت عليه الزكاة في زراعته وهو فقير فلا يجوز له أن ياخذ زكاته لفقره ويقاصص بها نفسه، وأما أن أعطاه غيره من الزكاة هو في حال الغني ولم يتخلص من تلك الزكاة حيت افتقر وأدان يقاصص نفسه مما عليه من الزكاة التي قبضها من غيره وهو غير مستحق له ففي جواز ذلك اختلاف، ولا تجوز الزكاة لغني في حضر ولا في سفر إلا أن يكون غنيا في حضره فقيرا في سفره، فإنها تجوز له في حل فقره في سفره، و ياخذ منها بقدر ما يتبلغ به الي موضع غناه، وفي قول أهل عمان يجوز للفقير أذا أخذ من الزكاة أن يطعم غيره منها، وأما أصحابنا من أهل خراسان فلا يجيزون ذلك، عندهم أنه يذهبها في نفقته ومؤنته، وارماة الغني لا تعطي من الزكاة ألا أن يعنيها معني غير نفقتها من المغارم التي يتعلق عليها لزوجها أو غيره وتحتاج الي شئ من الزكاة.

وقيل: يجوز لمن تجوز له الزكاة أن ياخذ منها ما يشتري منها ثياب الغالية ويدخرها للعيد ويبذلها في لباسه، وله أن يطعم مها عل وجه الكرامة والصلة لإخوانه وأرحامه ولو كانوا أغنياء إذا هو أخذ من الزكاة لفقره وله أن يشتري الحلي لزوجته بغير إسراف ألا علي سبيل ما يزيل عنها العين والاحتقار من جيرانها وجائز بدفع الزكاة الي الفقير ولو لم يعلم أنه من الزكاة أذا كان الدافع يعلمه أنه فقير، ومن دفع زكاة ماله الي فقير من غير أهل الموافقة أو الي فقير من أهل الموافقة ألا أنه من غير الثقات أنه لا باس بذلك.

وقيل: أذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة جاز دفع الزكاة لعامة الفقراء من ثقة أو من غير ثقة، وإن كانت دعوة الكفر هي الظاهرة فلا يجوز دفعها إلا لأهل الموافقة في الدين.

٢٬٥١٧ / ٩٬٢٥١