الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧وقيل: إن من اشتري شيئا من الاصول بدين أنه يجوز أن يعطي من الزكاة لقضاء دينه لانه غارم، واحب أن يكون هذا في الذي يشتري الأصول يستغني بها عن مسالة الناس، وأما الغني الذي عنده المال الكثير ويتدين ويشتري المال للتكاثر لا ليستغني به أنه لا ينبغي أن يدفع اليه الزكاة.
وقيل أن أبا سعيد رحمه الله قال فيمن غله ماله أو ربح تجارته يكفيه مؤنته ومؤنه من تلزمه مؤنته وأراد أن يعلم العلم أن له أن ياخذ من الزكاة ما يشرتي به القرطاس وما يستعين به علي تعليم ما يحتاج له من أمر دينه من جميع فنون العلم التي يستعن بها علي أمور الدين، وكذلك من كان يكفيه والده مؤنته ومؤنه عياله من نفقة وكسوة إلا أنه لا شئ في يده يستعين به علي شراء كتب العلم وطلب ما يلزمه طلبه من العلم في أمر دينه، أنه يجوز له أن ياخذ من الزكاة لذلك.
ومن أخذ من الزكاة لفقرة لسنته فانفذه فيما يلزمه إنفاذه ويسعه إنفاذه فيه من أمر دينه وديناه فنقص ما في يده عم تمام سنة فاخذ أيضا لتمام سنته أنه يجوز له ذلك لانه قد قيل: إن من أخذ الزكاة لسنته أن ذلك يكون بمنزله ماله، وله أن يصرفه حيث شاء ما لم يكن في عصيه الله عز وجل …
وقول أنه ليس له أن يجعله ألا فيما بجوز أن يجعل فيه الزكاة فإن نقض عليه في سنته وقد أنفقه فيما يجوز فيه جعل الزكاة فله أن ياخذ ما نقص عليه أذا احتاج الي ذلك، وذلك صرفه فيما يجوز من غير إسراف.