منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

يرد بها التجارة وإنما هي موضوعة لغير تجارة ولا قضاء دين ولا لكسوة فهي بمنزله الغلة. وأما كل عروض وحيوان أو متاع يراد به التجارة أو الغلة فهو بمنزلة الاصول، فان لم يستغن صاحبه بغلته في سنته فهو بمنزله الفقير، وكذلك القول في السفن ولعبيد ورحي الماء، وذلك جميع العروض المتخذة للغلة أو الكراء فهو منزلة الاصول: وما كان العرض والحيوان والأمتعة والأصول متخذا للتجارة فالقول فيه كالقول في الدراهم والدنانير من الاختلاف. وكذلك أن كان له أصل مال ودراهم بتجربها فالغلة من المال والتجارة والحيوان سواء والاختلاف فيه واحد، وإذا لم تجزه الغله من المال والتجارة والحيوان فهو فقير علي معني الاختلاف، ويعطي الفقير من زكاة الذهب والفضة ما يقضي به دينه وما يغنيه لسنته.

(1) قال القطب رضي الله نه واتفقوا أنه لا تعطي لمشرك 1 ه وقوله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن اخذها من أغنيائكم واردها في فقرائكم)) دليل علي أن المشرك لم يدخل في الجملتين وإن اختلفوا هل هو مخاطب بفروع الشريعة أو غير مخاطب فان ذلك في مضاعفة العذاب م.

ويوجد فيما يؤثر عن أبي سعيد رحمه الله أن من اشتري شيئا من الاصول أو بني مسجدا أو بيتا يريد به السكن ونيته إذا صار ذلك دينا عليه أن ياخذ من الزكاة ويقضي ما عليه أنه لا يستحب له ذلك علي هذه النية، ولا نحب لمن علم منه ذلك أن يعطيه من زكاته، وأم إذا فعل هذه بلا نية منه لذلك وهو فقير وصارت عليه الأجرة والثمن دينا فنرجو أن يجوز له الآخذ من الزكاة علي هذه الصفة ويجوز لمن يسلم اليه من زكاته علي هذه الصفة، وأما الذي يتخفف بإنسان فقير في حوائجه يعطيه من زكاته فإذا أعطاه لفقره من غير لازمن عليه في ماله ولم يدفع ذلك له وقاية عن ماله فلا يضيق ذلك عليه.

واختلف فيمن ياخذ من الزكاة يسلمها عما يلزمه من الزكاة، فقول يجوز

٢٬٥٢٠ / ٩٬٢٥١