منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠

ذلك إذا كان الاخذ لها ممن يجوز له الزكاة بوجه من الوجوه. وكذلك الاختلاف في الذي، ياخذ من الزكاة ويقضيه فيما يلزمه من الكفارات، وأحب إذا أخذ شيئا من ذلك لفقره وحاجته في حال ما يجوز له أخذ الزكاة ثم أنفذ ذلك في شئ من هذا فهذا جائز له إن شاء الله تعالي، وكذلك إذا أنفذ ذلك عن نفسه في حياته عن وصيه لاقاربه علي قول من أجاز أنفاذ الوصية للاقارب في الحياة.

وأما علي قول من يقول إن الآخذ من الزكاة يكون أمانه في يده فيأخذ منها بقدر كفايتهم فيما ياخذ بقدر ذلك، ويكون الباقي عنده أمانه، وإذا رأى أحدا من المسلمين به حاجه اليه إعطاءه ما يسد به حاجته ويصلح شانه، ويجوز للفقير أن ياخذ من الزكاة ما يشتري به مما يحتاج اليه وينتفع به من الفرش و اللحف والأواني أو دابة يركبها أو منيحة أو ضحية أو غير ذلك مما يحتاج اليه بغير إسراف ولا مجاوزة لحد مثله.

فصل

وإذا جاء رجل إلى رجل وقال له أرني كذا وكذا دفع أليه من زكاته واعلمه أنه دفع إليه من زكاته وهو ممن يستحق الزكاة فلا باس عليه في ذلك، وإن أعطاه من الزكاة علي معني الرفد ولم يعلمه أنه أعطاه ذلك من الزكاة فلا نحب له ذلك، وإن قال له أعطني من مالك، أ، واسني بشيء من مالك، أو أعطني كذا وكذا من مالك فأعطاه من زكاته وهو ممن يستحق للزكاة بلا شك فجائز له ول لم يعلمه في بعض ما قيل، وإذا ارتاب في أمره فلا أحب أن يعطيه من الزكاة إذا لم يسأله و سأله من ماله، وإن فعل ذلك وهو يلم نه فقير لم بين لي أن عليه في ذلك ضمانا إذا قصد بعطيته أن ذلك عما يلزمه من الزكاة.

٢٬٥٢١ / ٩٬٢٥١