منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١

فصل

وقيل في رجل له مال لا تبلغ فيه الزكاة، فيعطيه رجل من ماله ما إذا اجتمع معه وجبت عليه الزكاة، فانه إن أعطاه ثمرة فليس عليه زكاة، وإن أعطاه أصلا فبل إدراك الثمرة فعليه الزكاة، وإن كانت العطيه وقد أدركت الثمرة فلا زكاة عليه، ومن أعطي الفقراء وغيرهم من نخله ما لو جمعه لو جبت عليه فيه الزكاة فإنه لا زكاة عليه فيما أعطي إلا أن يكون أعطي لكافاة أو ليد يرجوها ، وإن رفع رجل الي رجل ثمرة نخل هديه منه له، فقيل إنه إذا لم يكن أعطاه لمكافاه يد تقدمت، أي قد مضت، ولا ليد يرجوها، ولا دفعا من ماله وإنما أعطاه لوه الله تعالي فلا زكاة عليه في ذلك كانت العطية لفقير أو غني، وقول إذا كانت في فقير فلا زكاة فيها وإن كانت في غني فقيها الزكاة، وقول عليه الزكاة حتي يردي بذلك الزكاة لان ذلك يقع موقع النفل إذا لم يكن يرد به الواجب، لا زكاة فيما يطعم الفقراء من الرطب والتمر، ولا زكاة علي المعطي في ذلك إذا كان من وجه الصدقة ولكن الصدقة تتم به، فمن أصاب من زراعته ثلاثمائة صاع فاطعم الفقراء منها عشرة أصواع أو أقل أ، أكثر فلا زكاة عليه فيما أطعم، وعليه زكاة فيما بقي، ومن أعطي السلطان أو أعوانه نخله من ماله فتركها حتي جذها تمرا فعليه أن يؤدي الزكاة إذا أعطاه ذلك تقيه أو مكافاة أو جنه عن ماله، وأما ما أعطي في الزكاة وليس فيه زكاة، وإن أعطي غير الفقراء نخله فقول عليه الزكاة في ثمرتها، أعني علي المعطي، إذا أراد بعطيته مكافاة أو اتخاذ يد أو جنة لماله، وأما من أراد بعطيته وه الله خالصا فلا زكاة عليه في ذلك.

٢٬٥٢٢ / ٩٬٢٥١