الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢وقيل لا يخرج زكاة أهل قرية إلي فقراء قرية أخري إلا أن لا يجد أحدا في قريته فقراء ممن يدين بدينه، فيجوز له ان يخرج زكاة أخل قرية إلي فقراء قرية أقرب القري ألي قريته، وإن كان قد أعطي فقيرا مستحقا للزكاة من غير فقراء قريته فلا غرم عليه فيما أعطي، وإن كان جيرانه فقراء، ولم يدر ما هم عليه من الديانة إلا أنهم معروف منهم ظاهر الإسلام أنه لا باس عليه إذا سلم إليهم من زكاته، ومن ظهر منه خلاف المسلمين فلا يدفع اليه من الزكاة ما وجد فقراء أهل الموافقة في الدين، ومن أراد أن يعطي من لا يعرفه امتحنه حتي يعرف ما هو عليه، وإذا كانت امرأة غنيه ولها أولاد محتاجون جاز لمن يدفع لها ولأولادها إذا كانت مامونه علي ذلك.
وقال أبو سعيد رحمه الله: من كان له الأصول من دار او غيرها ولم يكن في غلتها وثمرتها ما يغنيه كان فقيرا، وجاز له الآخذ من الزكاة، وكذلك العبيد والحيوان إذا لم يكن في غلتهم ما يغنيه فهو فقير أيضا.
ومن دفع زكاته، إلي فقير علي ظاهر فقره ثم صح أنه غني يوم أعطاه فقول إن المسلم اليه لا ضمان عليه وعلي القبض رد ذلك، لأنه قبض ما ليس له، وقول علي الدافع الضمان للفقراء ويرجع هو علي المدفوع اليه يقبض منه ما سلم إليه.
وقيل إن رجلا شاور أبا إبراهيم في دفع زكاته إلي أهل بيت من اهل الستر فاشار عليه بذلك وكان زكاته تسعه عشر قفيزا من الحب، وليس لاحد أن يخص بزكاته أحدا من الفقراء لاجل ما يقضي له من حوائجه لو كان فقيرا. وإن نوي