الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣بعطيته إياه لاجل فقره وحاجته ومعرفته بفقره وفضله وكثرة عياله فلا باس عليه بذلك، ويعرفه أن يعطيه ذلك من زكاته لا من ماله.
وقيل في رجل سلم الي زوجته رجل فقير من زكاته ونسي أن يقول لها إن هذا لزوجك فقضت بذلك الزوجة دينا عليها، فإن كنت الزوجة ممن يجوز له دفع الزكاة وأتم له ذلك من سلم اليها زكاته فأنه يبرا إن شاء الله تعالي، والولي للمسلمين إذا دفع أليه أحد من اهل الخلاف لدين المسلمين من زكاته فجائز له قبول ذلك ويعلم الدافع أنه لا يتولاه ولا يدين بدينه، ومن وجبت عليه زكاة في ماله ولا يعرف قراء المسلمين ولا من هو أولي بها فأعطاها فقيرا من الناس من أهل القلة أجزا عنه، ومن كسا من زكاته فقيرا محتاجا ثوبا فجائز له ذلك.
ومن طلب إليه أ؛ د من الضعاف شيئا وهو عنده أنه من أهل الفقر فأعطاه من زكاته فجائز له ذلك، وإن شك فيه عرفه أن هذا الذي يعطيه إياه من الزكاة، ومن كان من المسلمين في أرض أهل الجور ولم يكن عنده أحد من فقراء المسلين فبعث له بها الي حد من أئمة العدل جاز له ذلك، وللأمام قبولها ويجعلها في أهلها، ومن خص بزكاته الفقراء من جيرانه وأرحامه فجائز له إذا كانوا علي دين المسلمين، وهم أولي بها من غيرهم، وإن كانت زكاته كثيرة ورأي بأحد من غير أرحامه وجيرانه خصاصة وأعطاه فهو أفضل، ومن أخذ من الزكاة لفقرة فبني منها منزلا ليسكنه فلا باس عليه، وذلك إذا كان محتاجا لذلك، وإن كان له منزل يسكنه ويكفيه هو وعياله ألا أنه أحب أن يبني موضعا يجعله لمن ينزل به