الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤أو يصلي فيه أو يعقد فيه لذا كرة العلم وذكر الآخرة وما يصلح دينه، فغن كان ذلك لخلوته في طاعة الله عز وجل والاستعانة في إصلاح أمر الآخرة وزيادة له في دينه ولا يمكنه ذلك إلا بمثل هذا فلا يضيق عليه الآخذ من الزكاة علي هذا السبيل، إذا كان إن قام بذلك مما في يده نقص ما يقول به علي أمره وأمر عياله من نفقتهم ومؤنتهم، وإن طلب إليه طالب شيئا من ماله فاخذ من الزكاة ليعطيه جاز ذلك إذا كان الطالب مستحقا للزكاة ونحب أن يعلم المسترفد أنه قد دفع إليه ذلك من الزكاة.
وقيل إن أبا الحواري رحمه الله توفي وعنده دراهم مما كان يعطي من الصدقة فلم يورثها، وأوصي بها أن تفرق علي الفقراء ن ولا تدفع الزكاة للعبد إلا أن يوكله سيده الفقير في قبضها فله ذلك علي قول من يجيز الوكالة في قبض الزكاة ،
وعن أبي الحسن رحمه الله في رجل صحيح العقل والجسم لا مال له إلا شئ يسير لا يقوم به وله والد أو والده موسران إلا أنه قد زال عنهما حكم التعبد بنفقته، قال هذا يلحقه حكم الفقر إذا لم يكن له مال و لا عمل يقوم به إلي سنه هو ومن يلزمه عوله من زوجه أ، غيرها، ولا فقير يعطي من الزكاة علي قدر ما يستحق لان مكاسب الناس تختلف، منهم من ليس له مكسبه ويحجزه الورع عن كثير من المطالب فهذا يعطي علي قدر فاقته وحالته وقله مكسبته، وأما ابن السبيل من قومنا إذا كان منقطعا فيطعي من الزكاة وسبيله غير سيل اهل الوطن، وكل صدقة تأملت بها لاحد ولم يقبضها هو ولا وكيله فليست له، قبلها أو لم يقبلها، وعلي من وجبت عليه أن يتصدق بها عليه أو غيره، ولا يجوز بيعها للفقير