منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

بامره قبل إياها، وأما إذا باعها رب المال الذي وجبت عليه الزكاة بغير أمر الفقير فجائز له بيعها ويعطي الفقراء ثمنها، ومن أوصي بزكاة عليه أن تجعل من أهل الولايه فلا يجوز أن يعطي إلا وليا أو يتيما أبوه ولي المسلين، وأما إذا وصي بها للمسلمين ولم يرد أهل الولاية فجائز لاهل الصلاة، وقول إذا أوصي للمسلمين كانت لاهل الموافقة ممن يستحق الولاية لموافقته لدعوة أخل الحق، ولا نحب أن يعطي الرجل زكاة أحد من أهل بيته ولو كانوا بالغين ذكورا أو إناثا إذا كانوا في حجره ويجري عليهم عولهم من ماله إلا أن يكن الاناث متزوجات بائنات مع أوزاجهن، وهي بالغات أن يكون الذكران بائنين عنه، قد بلغوا الحلم، فله أن يعطيهم من زكته إذا كانوا فقراء علي نيه أن يعطيهم لفقرهم وحاجتهم، ولا يقصد بعطائه اثره لهم لاجل قرابتهم، ومن علامات تقصير العبد في دينه تأخير الصدقة الحج ومن علامات الاجتهاد تعجيل ذلك.

وحفظ أبو زياد عن موسي بن أبي جابر قال: قد يعطي من الصدقة من له المال، قال أبو المؤثر رحمه الله وذلك الذي يبتلي بضيافة الناس، ومن أعطي يتيما من زكاته وكان له من يعوله فإن كان اليتم ممن يمسك ما يعطي ويحفظه حفظ البالغين جاز ذلك لمن أعطاه، وإن كان يضيع ما يعطي فيعطي له من يعول هو يطعم منها ويكسي منها في حين حاجته إلي الطعام والكسوة ويشتري من عليه الزكاة لكسوة اليتيم من عند غيره.

وعن أبي محمد رحمه الله في من يمسك زكاته حتي ينزل به ضيف يطعمه منها قال عن الزكاة لا يراد بها توفير المال ولا مكافاة، فإن نزل به أحد ممن يستحق

٢٬٥٢٦ / ٩٬٢٥١