الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦الزكاة وأطعمه منها عرفه أن ذلك من زكاته من قبل أن يطعمه فارجو أن يكون عليه غرم إن شاء الله تعالي، ومن سلم من زكاته إلي من يعلمه أنه مستحق للزكاة فليس عله أن يعلمه ان الذي دفع أليه من الزكاة، وإذا لم يعرفه أنه ممن تجب له الزكاة في وقته ذلك فعليه أن يعرفه أن الذي دفع ليه من الزكاة، وقول إنه إذا كان ظاهر أمره علي حال الفقر فليس عليه، صاحب الزكاة، علي ما استتر من أمره، وإن يعطيه علي ما ظهر من حال فقره، ومن أعطي عامله من الزكاة لاجل فقرة فذلك جائز، وإذا كن عاملان بجب عليها الزكاة هم فقيران فاعطي كل واحد منهما صاحبه من زكاته فذلك جائز.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عمن تجب عليه الزكاة وهو في حال من تجب له الزكاة هل يجوز أن ان يعطي من الزكاة بقدر ما يكفيه لسن ن ويجوز له أن يأخذه؟
قال: معي إنه لا يجرم من يستحقه بما وجب عليه من الزكاة، وله ما ثبت له في الاسلام، وعلي ماثبت عليه قبل له: ما أفضل ان يعطي من الزكاة، الفقراء المنقطعون من غير أهل الورع والعفاف إلا أنهم من أهل الدعوة، أم أهل العفاف والورع الذين يقدرون علي قوتهم ولا يقدرون علي سائر حوائجهم التي تصلح آمر دينهم ودنياهم؟ قال: إذا قروا علي قوتهم الذي لا يشغلهم كله عن طاعة الله عز وجل وأمر مصالحهم وخيف الضرر علي غيرهم ممن لا يظهر عداوة في الدين فسد خصاصة الذي يخاف عليه الضرر أولي، ما فضل عن مثل هذا جعل في أهل الصلاح الذين يتقوون به علي طاعة الله تعالي ومصالح دينهم، ويكون التفرغ لمصالحه منه مصلحة لدين الله وأهل طاعة الله في قيامهم لمصالح الدين