منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧

ومصالح الحق من عمارة المساجد والقيام بالشهادات وأمر موتي وتعليم العلم وأمثال هذا، وإذا لم يعطوا من الزكاة وكان لهم القدرة علي القيام بهذا واشتغلوا بالكسب لما يصلح شانهم كان عطاؤهم أفضل وأوجب من كل منزله يجعل فيها الزكاة والمعونة من جميع المالح لان هؤلاء هم القوام بامر دين الله بما استطاعوا فلهم الحق الواجب أن يعانوا علي ما قاموا به من أمر دين الله ولو لم يقوما بامر دين الله كله لعجزهم كما للاما واجب في الحق أن يعان علي أمر ما تحله من أمر دين الله كله إذا قدر عليه من أمر مصالح الاسلام، والمسلمون عند عدم الامام هم خلفاء الامام في القيام بمصالح الاسلام.

واختلفوا في أولاد الغني الصغار زوجته فقول يجوز أن يعطوا من الزكاة إذا لم يكفلهم هون، وقول لا يجوز لانه يحكم عليه بنفقتهم (1).

فصل

(1) وجه القول بالجواز أن قائمهم ظلمهم حقهم فصاروا فقراء كما أخبر الله عن الفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم وهم في الاصل أغنياء م.

وحد الغني الذي لا تجوز له الزكاة هو الذي له من المال ما يكفيه هو وعياله لنفقتهم ومؤنتهم وكسوتهم إلي الحول، وتكون النفقة بالمعروف، ومن كان دون ذلك فهو فقير وياخذ من الصدقة. وكذلك إن قضي غلته في دين عليه ولم يبق معه ما يكفيه إلي حوله فهو فقير، وأما من لم يكن له أصل مال وكان ماله دراهم ودنانير ويسرته حاضرة فهو غني، ولا ياخذ من الصدقة إلا أن يكون

٢٬٥٢٨ / ٩٬٢٥١