منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

. - - -

القول الثالث

في الزكاة ومن تجب عليه من الناس، وفي الحد الذي تجب فيه الزكاة وفي من لا يخرج الزكاة

والزكاة واجبه في مال كل امرئ مسلم بالغ أو غير بالغ عاقل أو غير عاقل. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أخذ الصدقة من أغنيائكم واردها في فقرائكم. فإن قال قائل إن الخطاب لا يقع إلا علي بالغ عاقل فكيف تكون الزكاة واجبة علي من لا يلحقه الخطاب من صبي أو مجنون أنو ما يشابهها؟ قيل له: إن الزكاة هي حق علي الأغنياء للفقراء ول زال الخطاب عن اصب والمجنون لم بيطل حق الفقراء في أموالهم لان الله تعالي يقول: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم تزكيهم بها وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أخذها من أغنيائكم واردها علي فقرائكم داخل في وجوبها من مال الصغير إذا كان غنيا كما أنها واجبه للصغير إذا كان فقيرا، فما عم الخطاب الصغير والكبير في الاشتراك في استحقاقهم عم الخطاب الصغير والكبير في الاشتراك في وجوبها، والمشرك لا يدخل في هذا الخطاب صغيرا كان أو كبيرا لان الخطاب متوجه لاهل الاسلام ولا يقع تشبيه الصلاة بالزكاة، لان الصلاة عمل بالبدن ليس فيما حق لاحد من المخلوقين.

والزكاة حق واجب في المال يقو بإخراجها ربا لمال أن غيره بامره و يخرجها الامام من مال من وجبت فيه، رضي رب المال أو كره، حضر أو غاب، ومن قال بغير هذا القول فلم أعمل أن أحدا من أصحابنا أخذ به، والذي استقام عليه أمرهم أن الزكاة واجبة في مال اليتيم والصبي والمجنون.

٢٬٥٣١ / ٩٬٢٥١