منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

أما بعد ـ فإني أوصيكم بتقوي الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفي القيعة (1) شاة والتيعة لصاحبها وفي السيوب لاخمس ولا خلاط ولا وراط ولا شعار ولا شناق ومن أجبي فقد أربي وكل مسكر حرام، فقيل إن التيعة أربعون شاة، والتيمة شاة زائدة علي أربعين وقيل هي التي يحبسها الرجل في منزله، والسيوب الركاز ولا خلاط ولا وراط (2) أي لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، ومثل ذلك أن يكون بين شريكين عشرون ومائة شاة، لاحدهما ثمانون وللآخر أربعون وهي مشاعة بنيهم، فإذا اتي المصدق فاهذ منها شاتين رد صاحب الثمانين علي صاحب الاربعين ثلث شاة، فيكون عليه شاة وثلث شاة، وعلي صاحبه ثلثا شاة، وإن أخذ المصدق من العشرين ومائة شاة شاة رد صاحب الثمانين علي صاحب الاربعين ثلثي شاة فيكون علي صاحب الثمانين ثلثا شاة وعلي صاحب الاربعين ثلث شاة، فهذا في الخيط والمشاع، والسنة تدل علي ذلك وهو معني الاختلاط، وفي رواية أخري وما كان من خليطين فإنهما يتراددان بالسوية، والشناق هو ما زاد علي الفريضة الأولى وما نقص عن تمام الوجوب،

(1) قال في القاموس وشرحة والتيعة بالكسر: الاربعون من الغنم. نقله أبو عبيد في شرح حديث وائل بن حجر: علي التيعة شاة والتيمة لصاحبها إلي أن قلا أو التيعة أدني ما يجب من الصدقة كالاربعين فيه شاة وكخميس من الابل فيا شاة 1 هـ

(2) قال في اللسان عن ابن الاثير وفي حديث الزكاة أيضا لاخلاط ولا وراط. والمراد، يخلط رجل أبله بابل غيرة أو بقرة أو غنمة ليمنع حق الله. قال الشافعي الخطاب في هذا للمصدق ولرب المال وذكر قبل ذلك رواية لاخلاط ولاشناق في الصدقة وفسره بان الخليطين يتراجعان في الصدقة.

وذلك ما زاد عن الخمس من الابل والبقر ونقص عن تمام العشر وما زاد من العشر الي الخمسة عشر، معناه

٢٬٥٣٣ / ٩٬٢٥١