منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤

علي البر، وأكثر قولهم أنه لا يحمل بعض ذلك علي بعض. واختلف فيما يزيد عن ثلاثمائة صاع فقول لا تجب فيه الزكاة حتي يتم فيما سقته السماء والانهار والعيون عشرة أصواع وفيما سقته الدلاء والزواجر عشرون صاعا ثم يؤخذ منه صاع كامل، وقول إن الزكاة تجب في الكسور، وقيل فرض الزكاة استكمال النصاب واستقرار الملك الي إتمام حول كامل.

فصل

(1) \أخرج أبو داود معناه عن علي ولفظه إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم.

(2) أخرج البيع عن ابن عباس ورواه أرباب السنن من طرق متعددة عن غير ابن عباس.

وقيل من علم من شريكه أو قريبه أو غيرهما أنه لا يخرج زكاته تغافلا منه لها أنه ليس علي من علم منه ذلك إلا الإنكار والنصيحة إلا أن يكون لا يدين بالزكاة فإنه يضيق ليه ذلك ويشدد علي من لا يدين بالزكاة ويجحد فرضها ويكون خرجا من دين الإسلام، وأما من طلب اليه المسلمون الزكاة وأجاب إلي أدائها وكان يمطلها فيها الي أن مات ولم يوص، فإن كان مات مطلق اللسان فاهو ما يكون من أمره الوقوف عنه، وأن كان ممن أقر بالزكاة ويدين بها وتواني عن إخراجها ومات ممسك اللسان أو فجأة أخذت الزكاة من ماله مضي هو علي حالته التي كان عليه من ولايه أو براءة أو وقوف ، ومن وكل وكيلا في ماله وأمره أن لا يخرج منه الزكاة، فإذا علم الوكيل، أن صاحب المال لا يخرج منه زكاته وقبح أهله، وقيل من كان له مال تجب عليه فيه الزكاة ولم يؤدها حتي لافتقر أن له أن ياخذ من الزكاة ويؤدي ما لزمه من الزكاة، ويوجد في بعض الاثار أنه إذا كان المرء مسرفا علي نفسه ويتلف زكاته ويضيع حقوق الله

٢٬٥٣٥ / ٩٬٢٥١