الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥ثم تاب من ذلك أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله ويرجي له العفو من الله تعالي بعد التوبة والندم إذا عجز عن أداء ذلك، وإن كان قادرا علي أداء ذلك أعجبني أن يؤدي ذلك، لان العذر للعاجز لا للقادر. ومن أقر بجملة الإسلام وأنكر الزكاة، ثم تاب فغن عليه الزكاة لما مضي لانه مقر بالجملة، ومن ضيع الزكاة حتي هلك وأوصي بها كانت مع الوصايا في ثلث ماله وهو علي ولايته، ومن جحد الزكاة أقيمت عليه الحجة، فإن تاب قبل منه وإن قاتل قتل، وإن أقر بها وكره أن يعيها احتج عليه، فإن امتنع أن يعطيها قبل. وإن أقر به ولم يقابل ومنعها حبس حتي يؤديها، ومن علم أنه لا يخرج زكاته فإنه لا يجوز أن يشتري من ثمرة ماله التي بجب فيها الزكاة، وقول يجوز شراء تسعة أعشارها، وقول إن الشراء منه جائز، والمصدق إن شاء أخذ من الثمن أو الثمرة، وقيل في امراة لها دراهم تجب فيها الزكاة
فصيرتها لولدين لها يتيمن بعد أن وجبت فيها الزكاة انها ضامنة للزكاة في مالها، وإن ماتت أو أفلست والدراهم قائمة مع الصبيين فاجب أن تؤخذ الزكاة منها. لان الزكاة قد وجبت فيها ولم يكن لها أن تضيعها وإن صيرت هذه الدراهم لهما بحق رجعا عليها بما أخذ منها الزكاة، والله أعلم وبه التوفيق.