الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧ويحسبه من زكاته من الثمرة المقبلة، فقول لا يجوز أن يعطي من الزكاة عن الثمرة حتي تدرك وتجب فيها الزكاة، وقول يجوز ذلك قبل الدراك بالشهر أو الشهرين، إذا كان باحد من الفقراء حاجة الي ذلك، فمن أعطي فقيرا علي هذه الصفة وقدمه لحاجته الي ذلك أجزا عنه علي قول من يقول بذلك.
وفي كتاب أبي جابر في فقير مر بقول وقد أدركت زراعتهم ولم يحصدوها، أن لهم يعطوه من طعامهم ويحسبه من زكاة زرعهم، ولا يجوز أن يعطوه دراهم عن الحب |، وفي بعض القول أن من قدم زكاة ورقه زكاة ورقة قبل محل زكاته أنه لا تسقط عنه. وقول أنه يجزيه، أن الزكاة فريضة ولا تؤدي الفرائض قبل وقت وجوبها.
وعن أبي سعيد رحمه الله فيمن تجب عليه الزكاة في يوم معروف من شهره فدخل أول الشهر وعند ه فقير محتاج إلي الزكاة أن له أن يقدمه من زكته لحاجته قبل مجئ يوم زكاته، وقول لا يجزيه ذلك قبل حلول وقت زكاته، وحجه من أجاز ذلك أن المعطي إذا كان مستحقا للزكاة إلي أن جهل وقت زكاة المعطي كان من جملة المستحقين للزكاة وقد وضعها في موضعها، وإن استغني العطي كان علي المعطي أن يبدل مكان ما أعطي ذلك الفقير إذا كان من غير سبب تلك الزكاة فهو غني وإن كان من سبب تلك الزكاة فلا رد عليه، فإذا دخل وقت زكاته والفقير علي حال فقره واعتقد أن الذي دفعه إليه هو من زكاته