الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨ولا مقاصصة عليه، وإن أقرضه علي أنه إن دخل وقت زكاته قاصصه بذلك فعليه أن يقاصصه به إذا دخل وقت زكته ويجزيه ذلك، و المقاصصة هي أي يرد عليه الدراهم ثم حينئذ يقاصصه بها، وقول تجوز المقاصصة بالسنة من غير قبض.
وإن مات المقدم من الزكاة قبل دخول وقت المعطي أو استغني فلا يجزيه ذلك، وإن حل وقت زكاة المعطي ولم يعلم حال المعطي أنه مات أو استغني أو هو علي حاله فعلي المعطي السؤال عن حاله، لان ضمان الزكاة متعلق عليه ولا يبرا من الزكاة حتي سلم أنه لم يمت ولم يستغن، وفي بعض القول أنه لا سؤال عليه.
وقيل في رجل معه ألف درهم موزون، و يضيف اليه مكل سنة أو كل شهر ما تيسر، ويخلو لذلك سنون كثيرة ولا يزكيها حتي تصير الفي درهم، ثم أنه أراد أن يزكيها ولم يعرف زيادتها كل سنة، فإنه يزكي الالف لتلك السنين الماضيه كلها و الالفين لتلك السنة، وعليه أن يحتاط في الفائدة لكل سنة لما استفاد لا مضي من السنين كلها حتي لا يشك أنه قد أخرج جميع ما يلزمه.
فصل
ومن أمسك زكاة طناء ماله ولم يدفعها إلي الفقراء أو الامام حتي استفاد فائدة من صناعته أو كسبه ما تجب فيه الزكاة أنه لا تجب عليه الزكاة فيما اكتسب لاجل مساكة زكاة طناء ماله، وليس هذا مثل الورق والتجارة،