الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩ومن دفع إلي الفقراء دراهم علي أنها من زكاة هذه السنة، ثم ذكر أنه قد أعطي الفقراء أكثر مما يجب عليه، وأراد أن يجعل ما فضل عن زكاته عما يجب عليه في المستقبل لشئ وجب عليه، أنه لا يجوز له أن يدفع ما فضل له عن شئ لزمه أو يلزمة، وإن كان أدي هذه الدراهم عما لزمه من الزكاة بلا أن يحد شيئا أنه يجزيه ذلك عما تقدم.
وقيل في رجل كان في يده مائتا درهم قد حال عليها الحول ولم يزكها إلي أن حال حول ثان وفي يده أربعمائة درهم، أنه يزكيها زكاة سنتين، وعشرين درهما أن كان قد استفادها قبل الحول الثاني، وإن استفادها بعد تمام الحول الثاني فعليه في هذه السنتين جميعا خمسة عشر درهما، وإن كان في يده مائتا درهم ولم يزكها وقد حال عليها الحول ثم استفاد أربعمائة درهم وانفقها ثم حال عليها الحول الثاني وفي يده أربعمائة درهم ففيها خمسة وعشرون درهما، وإن لم ينفق منها شيئا حتي حال الحول الثاني وفي يده ستمائة درهم كلها ففيها ثلاثون درهما.
فصل
ومن أخرج زكاة ماله وميزها وهي عنده وفي حوزه، فوقع عليه جماعة من الفقراء واخذوها بغير أمره، فانه إن كان أخذها لها علي سبيل الدلالة وأنها لهم من الزكاة وقصدوا إلي أخذها علي هذا السبيل وأتم هو لهم ذلك، وعلم أنها قد صارت اليهم، برئ منها في بعض القول، و إن أخذوها علي وجه التلصص